محمد بن سيرين
113
منتخب الكلام في تفسير الأحلام
العلم وسوق الصرف أشبه شئ بدار الحاكم لما فيها من تصاريف الكلام والوزن والميزان فمن رأى نفسه في سوق مجهولة قد فاتته فيها صفقة أو ربح في سلعة فإن كان في اليقظة في جهاد فاتته الشهادة وولى مدبرا وإن كان في حج فاته أو فسد عليه وإن كان طالبا للعلم تعطل عنه أو فاته فيه موعد وطلبه لغير الله وإن لم يكن في شئ من ذلك فاتته صلاة الجماعة في المسجد ، وأما من يسرق في سوقه في بيعه وشرائه فإن كان مجاهدا غل وإن كان حاجا محرما اصطاد أو جامع أو تمتع وإن كان عالما ظلم في مناظرته أو خان في فتاويه وإلا راءى بصلاته أو سبق إمامه فيها بركوعه أو سجوده أو لم يتم هو ذلك في صلاة نفسه لان ذلك أسوأ السرقة كما في الخبر ، وأما السوق المعروفة فمن رآها عامرة بالناس أو رأى حريقا وقع فيها أو ساقية صافية تجرى في وسطها أو كان التبن محشوا في حوانيتها أو ريحا طيبة تهب من خلالها درت معيشة أهلها وأتتهم أرباح وجاءهم نفاق وإن رأى أهل السوق في نعاس أو الحوانيت مغلقة أو كأن العنكبوت قد نسج عليها أو على ما يباع كان فيها كساد أو نزلت بأهلها عطلة وإن رأى سوقا انتقلت انتقلت حالة المنتقل إلى جوهر ما انتقلت إليه كسوق البز ترى